صيغ المستندات، ووهم المعايير المفتوحة
حاليا يمكنك استخدام هذه الصيغة ببرنامج أوبن أوفيس وستار أوفيس وطاقم أوفيس شركة آي بي ام المسمى لوتس وكذلك خدمة جوجل دوكس.
ولكي تواكب شركة ميكروسوفت التقدم الذي نشهده في وسائل تبادل المعلومات كان لابد لها من أن تترك الصيغ القديمة لمستنداتها-والتي كانت احتكارية أيضا- لكنها رفضت أن تتبنى الصيغة الحرّة الموجودة بالفعل أو حتى الانضمام للمجلس واخترعت صيغة مستندات خاصة بها وأتى أحدث إصدار منها تحت اسم أوفيس.أوبن.اكس.ام.ال كصيغة افتراضية لمستندات طاقم ميكروسوفت أوفيس ٢٠٠٧ . وفي هذه المسألة يجب إيضاح بعض النقاط:
- لم يكن هناك حاجة لمعايير جديدة للمستندات، لماذا إعادة اختراع العجلة؟ إن كان المعيار الموجود تنقصه بعد الإمكانيات التي تريدها ميكروسوفت، لماذا لم تنضم إلى مؤسسة أواسيس وتقوم بمشاركة التعديلات المرجوة في تطوير المعايير المفتوحة؟
- المعيار المقترح من ميكروسوفت يتجاهل كل المعايير الموجودة، ليخرج بستة آلاف صفحة من ملكية ميكروسوفت الفكرية، قارن هذا بمعايير أو.دي.إف التي تقدر كل ما تم إنجازه في المعايير الأخرى مثل معايير لغة إكس.إم.إل وماث.إم.إل لتخرج في النهاية معايير عالمية تستفيد من كل مما سبق فيما لا يتجاوز 300 صفحة.
- حقيقة استخدام المعايير العالمية الموجودة يجعل من الأسهل استخدام المكتبات الموجودة لتلك المعايير وإعادة استخدامها مما يعني أن دخول شركات جديدة وتطوير عدة برمجيات تتعامل مع هذه المعايير سيكون أسهل.
- لا يوجد حاليا أي برنامج يتبع المعايير التي قدمتها ميكروسوفت، ميكروسوفت نفسها تؤكد أن أوفيس 2007 لا يصلح كمرجع تطبيقي لتلك المعايير.
- مع ضخامة تلك المعايير والمواصفات، فإنها تحتوي على عدة فجوات تترك مجالا لامتدادات احتكارية غير مفتوحة، مما يؤثر على حرية المعايير ككل.
- قدمت ميكروسوفت ميثاق المواصفات المفتوحة والذي يقدم وعدا بعدم مقاضاة أي شخص بانتهاك براءات اختراعها المتعلقة بهذه المعايير وهذا أولا يثبت وجود براءات اختراع على هذه المعايير بالفعل وأن ميكروسوفت قامت بتسجيلها فعلا، وثانيا فإن هذا الميثاق به عدة ثغرات سنقوم بعرضها. وثالثا فإن كانت ملفات أوفيس 2007 غير متوافقة مع المعيار فإن صيغتها إذا لا تندرج تحت هذا الميثاق، وبالتالي مازالت صيغة ملفات أوفيس 2007 احتكارية لأنها في الواقع ليست أوفيس.أوبن.إكس.إم.إل.
ثغرات ميثاق المواصفات المفتوحة
يمكنك الإطلاع على الميثاق من هنا قبل تعليقاتي عليه.
أولا: يغطي هذا الميثاق الإصدار الحالي فقط، مما يعني أن أي إصدار او تطويرات تدخل على تلك المعايير لن تحصل على هذه الحماية، مما يعني أن ميكروسوفت هي التي ستحدد موافقتها على حرية الإصدارات التالية أم لا، مما يحعل المعايير بتحكم ميكروسوفت فقط.
ثانيا: يغطي الميثاق ما تصفه المعايير فقط، بمعنى أنه إذا أراد المطور التعامل مع ما تصفه المعايير بطريقة أخرى غير مذكورة -وهو الأمر الغالب عند تعدد البرامج- فإنه لا يقع في نطاق حماية هذا الميثاق.
ثالثا: يغطي الميثاق براءات اختراع ميكروسوفت في نطاق المعايير فقط ولا يمتد إلى أي من التقنيات المشار إليها في المعايير.
فضيحة اعتماد معايير ميكروسوفت في منظمة الآيزو لن تزيد تلك المعايير إلا علامة الآيزو والتي نتيجة لذلك تفقد مصداقيتها، لكن هذا لا يغير من واقع تحكم ميكروسوفت فيها وعدم ملائمتها كمعايير عالمية.
معنى هذا للبرمجيات الحرّة
إذا كان لدى المستخدمين ملفات بصيغة أوفيس 2007 ويتمكنوا من التعامل معها ببرمجيات حرّة فهذا شئ جيد بالتأكيد، لكن لهذا الغرض يتحتم وجود عاملين:
أولا: أن تكون ملفات أوفيس 2007 تتبع تلك المعايير فعلا وهو ما ثبت عدم صحته.
ثانيا: ضمان الحماية القانونية من مقاضاة ميكروسوفت بملكيتها الفكرية للمعايير المفتوحة المزعومة.
لذا فمن الواضح أن التعامل مع ملفات أوفيس 2007 ليس متوفرا بأسلوب حرّ وهو ما يهم مجتمع البرمجيات الحرّة في الواقع، فحاليا هناك دعم لمعايير أو.دي.إف من عدة جهات وليس هناك داعي للانتقال، لكن التعامل بحرية مع ملفات أوفيس 2007 ستكون ميزة جيدة للعملاء والشركات لضمان سهولة تبادل المستندات.
ميثاق المواصفات المفتوحة قد يتيح لبعض البرمجيات الحرّة التعامل مع الملفات بهذه الصيغة، لكنه سيضع هذه البرمجيات دائما في ذيل معيار مرتبط بشدة بضمانات ميكروسوفت والتي تم صياغتها بشكل غريب لا يبعث على الثقة خصوصا مع إمكانية إبطال هذا الميثاق للإصدارات القادمة من المواصفات، لهذا ستظل معايير أو.دي.إف معايير المستندات الأكثر حرية.
تفاصيل أخرى عن عملية اعتماد هذا المعيار في منظمة الآيزو وموقفها منه وما سيتم بناء على اعتماده في تدوينة أخرى بإذن الله لوجود أحداث جارية مازالت ستحدد ما يحدث بشأن هذه المعايير.
مصادر أخرى:
- موقع معايير أو.دي.إف
- تحليل مركز حرية البرمجيات القانوني لميثاق المعايير المفتوحة
- ١٠ أسباب لرفض معايير أوفيس.أوبن.إكس.إم.إل
- حملة مناهضة أوفيس.أوبن.إكس.إم.إل
- الإثباتات العملية لمدى سوء معايير ميكروسوفت وتطبيقها في أوفيس ٢٠٠٧
- المزيد من العيوب
- تحليل ديفيد ويلير حول الموضوع
- صفحة جروكلو عن معايير المستندات
- عدة تعليقات من عدة دول أثناء عملية الاعتماد
[...] 20 Apr لا أعلم ماذا يجب أن أسمي هذه المعايير فعلا، فأولا هي ليست لغة إكس.إم.إل وغير متوافقة معها، وثانيا ليست “أوبن” ولا تعتبر معيارا مفتوحا.. وبالتالي لا يتبقى لنا غير “أوفيس” وهو اسم منتج ميكروسوفت… نتيجة منطقية!!! هذه تدوينة مختصرة لبعض ردود الأفعال عن أكذوبة معايير ميكروسوفت. [...]