جَديد

هل يحتاج أطفال مصر لويندوز؟

نشرت تحت تصنيف حرية by حسن إبراهيم على مايو 9th, 2008
السلام عليكم
لمن لا يعلم ماهية مشروع حاسب محمول لكل طفل يمكنه قراءة هذا الموضوع التقديمي.
ببساطة، هدف المشروع هو تقديم حاسب محمول منخفض التكلفة للأطفال في دول النامية، وهدف المشروع الأساسي كما تم توضيحه هو انه ليس مشروع إنتاج حاسب، بل مشروع تعليمي. من هذا المنطلق أيضا كان اعتماد المشروع كليا على البرمجيات الحرّة، فاعتمد على نظام جنو/لينكس بالإضافة لمشروع واجهة رسومية تم تطويرها خصيصا للمشروع باسم شوجار. وقام المشروع بإنتاج أول نموذج تحت اسم XO.
رسالة المشروع بالنسبة للبرمجيات هي كالتالي نقلا من الموقع

XO is built from free and open-source software. Our commitment to software freedom gives children the opportunity to use their laptops on their own terms. While we do not expect every child to become a programmer, we do not want any ceiling imposed on those children who choose to modify their machines. We are using open-document formats for much the same reason: transparency is empowering. The children—and their teachers—will have the freedom to reshape, reinvent, and reapply their software, hardware, and content.

ترجمة بسيطة:

XO مبني على برمجيات حرة ومفتوحة المصدر. التزامنا بحرية البرمجيات يعطي الأطفال فرصة استخدام حاسباتهم بشروطهم الخاصة. وبينما لا نتوقع كل طفل أن يصبح مبرمجا، لا نريد رسم أي حدود على هؤلاء الأطفال في تعديل أجهزتهم. نحن نستخدم صيغ المستندات المفتوحة لنفس السبب. الشفافية تدعمنا. الأطفال ومعلميهم سيحصلون على حريتهم في إعادة تشكيل، واختراع وتطبيق برمجياتهم، وعتادهم، والمحتوى.

هذه الرسالة الأقرب للمثالية تم هدمها حين تم إعلان التعاون مع ميكروسوفت في إنتاج إصدار من الجهاز يعمل بويندوز إكس.بي.
لم أوضح العلاقة بين ما أتحدث عنه والعنوان بعد، سيتضح هذا لاحقا.
دعونا أولا نتحدث من ناحية رسالة المشروع، المشروع بالتأكيد غير تسويقي وليس مشروعا تجاريا. إذا عندما تأتي شركة وتقوم بعرض إمداد المشروع بنظام تشغيلها للعمل على الجهاز فما هو غرضها من ذلك؟ أيا كان الغرض فسيكون غرضا تجاريا بحتا، وهو ما يسمم رسالة المشروع بالكامل والهدف منه، فالهدف هو تعليم التقنية لهؤلاء الأطفال، وليس استغلالهم لتسويق منتجات شركة ما.
ويمكن أيضا إلقاء نظرة على رؤية ميكروسوفت من عدة اقتباسات هنا:

And we have a different support model than OLPC is envisioning: we are not expecting K-6 school children to access the source code and do their own programming in the event they have to fix a problem in the computer.

Much of the technology in the XO is developed using open source technology licenses that make it difficult for engineers employed by commercial software companies like Microsoft to work directly on the project.

كما يتضح أيضا من الأسلوب أن المصادر المفتوحة هي المضاد للبرمجيات التجارية.. وقد وضحت هذا الانطباع الخاطئ من قبل
للحظة أريد أن أسأل سؤال، لديك خطة إنتاج وجهاز يعمل بنظام حرّ ويجري التطوير فيه بالفعل ولم يشتكي الأطفال أنهم يريدون ويندوز، إذا لماذا التغيير؟
دعنا من إجابة هذا السؤال الآن ولنكمل حديثنا عن المشروع.
بعد عدة تقلبات جوهرية في المشروع ظهرت مقابلة مع نيكولاس نيجروبونت رئيس المشروع حاليا ليثبت أن رسالة المشروع تم هدمها بالفعل ليتحول إلى هدف بيع أكبر عدد ممكن. وأضاف كحجة لإثبات موقفه إيضاحا لموقف الحكومة المصرية عند رؤية المشروع.

“When I went to Egypt for the first time, I met separately with the minister of communications, minister of education, minister of science and technology, and the prime minister, and each one of them, within the first three sentences, said, ‘Can you run Windows?’”

هذا السؤال: “هل يمكنك تشغيل ويندوز؟” يدّل على أكثر من شئ.
فأولا هو يوضح اعتماد بلادنا على منتجات شركة ميكروسوفت كليا وهو يوضح أن لدينا مشكلة بالتأكيد وأن هذا خطر يجب التعامل معه.
وثانيا فهو يوضح ما يبدو أنه خلل تسويقي في المشروع، فهذا الجهاز لن يوضع في أيدي رجال الأعمال أو غيرهم المعتادين على أنظمة ويندوز ولا يريدون التغيير، هذا الجهاز هو رسالة تعليمية للأطفال بالدول النامية لكسر الحاجز الرقمي، وستكون خطوة خاطئة إن كان كسر هذا الحاجز سيعني جعلهم معتمدين على منتجات شركة والاعتياد على برمجيات ليس من حقهم تعلمها، تعديلها، أو نشرها لأصدقائهم.
من الرائع أن نرى مؤسس فرع المشروع في الهند يسأل من يحتاج ويندوز إكس.بي ؟ دفاعا عن حرية أطفال الهند، أليس من حق أطفالنا إعطائهم الفرصة للتغيير والإصلاح؟ أليس من حقهم الحصول على الفرصة لتقرير مصيرهم؟

صيغ المستندات، ووهم المعايير المفتوحة

نشرت تحت تصنيف حرية by حسن إبراهيم على أبريل 15th, 2008
مع توسع شبكة الانترنت وزيادة تبادل المعلومات الرقمية ظهرت الحاجة إلى صيغة سهلة التداول للمستندات الرقمية مبنية على التقنيات الحديثة في تبادل المعلومات كلغة إكس.إم.إل. وقد قامت مؤسسة أواسيس بتطوير صيغة ملفات في هذا المجال باسم أو.دي.إف وهي صيغة مفتوحة يمكن لأي شخص أو شركة استخدامها ويمكن لأي برنامج أن يحفظ ويعدّل المستندات بتلك الصيغة وتوثيق مواصفات هذه الصيغة مفتوحة للجميع ولا توجد حقوق ملكية أو براءات اختراع قد تعوق انتشارها، وهذه الصيغة مسجلة لدى هيئة المعايير العالمية. تشرف مؤسسة أواسيس على تطوير هذه المعايير عن طريق مجلس محايد يتكون حاليا من صن ، آي.بي.إم، نوفيل، جوجل، إنتل وأدوبي.
حاليا يمكنك استخدام هذه الصيغة ببرنامج أوبن أوفيس وستار أوفيس وطاقم أوفيس شركة آي بي ام المسمى لوتس وكذلك خدمة جوجل دوكس.
ولكي تواكب شركة ميكروسوفت التقدم الذي نشهده في وسائل تبادل المعلومات كان لابد لها من أن تترك الصيغ القديمة لمستنداتها-والتي كانت احتكارية أيضا- لكنها رفضت أن تتبنى الصيغة الحرّة الموجودة بالفعل أو حتى الانضمام للمجلس واخترعت صيغة مستندات خاصة بها وأتى أحدث إصدار منها تحت اسم أوفيس.أوبن.اكس.ام.ال كصيغة افتراضية لمستندات طاقم ميكروسوفت أوفيس ٢٠٠٧ . وفي هذه المسألة يجب إيضاح بعض النقاط:

  • لم يكن هناك حاجة لمعايير جديدة للمستندات، لماذا إعادة اختراع العجلة؟ إن كان المعيار الموجود تنقصه بعد الإمكانيات التي تريدها ميكروسوفت، لماذا لم تنضم إلى مؤسسة أواسيس وتقوم بمشاركة التعديلات المرجوة في تطوير المعايير المفتوحة؟
  • المعيار المقترح من ميكروسوفت يتجاهل كل المعايير الموجودة، ليخرج بستة آلاف صفحة من ملكية ميكروسوفت الفكرية، قارن هذا بمعايير أو.دي.إف التي تقدر كل ما تم إنجازه في المعايير الأخرى مثل معايير لغة إكس.إم.إل وماث.إم.إل لتخرج في النهاية معايير عالمية تستفيد من كل مما سبق فيما لا يتجاوز 300 صفحة.
  • حقيقة استخدام المعايير العالمية الموجودة يجعل من الأسهل استخدام المكتبات الموجودة لتلك المعايير وإعادة استخدامها مما يعني أن دخول شركات جديدة وتطوير عدة برمجيات تتعامل مع هذه المعايير سيكون أسهل.
  • لا يوجد حاليا أي برنامج يتبع المعايير التي قدمتها ميكروسوفت، ميكروسوفت نفسها تؤكد أن أوفيس 2007 لا يصلح كمرجع تطبيقي لتلك المعايير.
  • مع ضخامة تلك المعايير والمواصفات، فإنها تحتوي على عدة فجوات تترك مجالا لامتدادات احتكارية غير مفتوحة، مما يؤثر على حرية المعايير ككل.
  • قدمت ميكروسوفت ميثاق المواصفات المفتوحة والذي يقدم وعدا بعدم مقاضاة أي شخص بانتهاك براءات اختراعها المتعلقة بهذه المعايير وهذا أولا يثبت وجود براءات اختراع على هذه المعايير بالفعل وأن ميكروسوفت قامت بتسجيلها فعلا، وثانيا فإن هذا الميثاق به عدة ثغرات سنقوم بعرضها. وثالثا فإن كانت ملفات أوفيس 2007 غير متوافقة مع المعيار فإن صيغتها إذا لا تندرج تحت هذا الميثاق، وبالتالي مازالت صيغة ملفات أوفيس 2007 احتكارية لأنها في الواقع ليست أوفيس.أوبن.إكس.إم.إل.

ثغرات ميثاق المواصفات المفتوحة

يمكنك الإطلاع على الميثاق من هنا قبل تعليقاتي عليه.
أولا: يغطي هذا الميثاق الإصدار الحالي فقط، مما يعني أن أي إصدار او تطويرات تدخل على تلك المعايير لن تحصل على هذه الحماية، مما يعني أن ميكروسوفت هي التي ستحدد موافقتها على حرية الإصدارات التالية أم لا، مما يحعل المعايير بتحكم ميكروسوفت فقط.
ثانيا: يغطي الميثاق ما تصفه المعايير فقط، بمعنى أنه إذا أراد المطور التعامل مع ما تصفه المعايير بطريقة أخرى غير مذكورة -وهو الأمر الغالب عند تعدد البرامج- فإنه لا يقع في نطاق حماية هذا الميثاق.
ثالثا: يغطي الميثاق براءات اختراع ميكروسوفت في نطاق المعايير فقط ولا يمتد إلى أي من التقنيات المشار إليها في المعايير.

فضيحة اعتماد معايير ميكروسوفت في منظمة الآيزو لن تزيد تلك المعايير إلا علامة الآيزو والتي نتيجة لذلك تفقد مصداقيتها، لكن هذا لا يغير من واقع تحكم ميكروسوفت فيها وعدم ملائمتها كمعايير عالمية.

معنى هذا للبرمجيات الحرّة

إذا كان لدى المستخدمين ملفات بصيغة أوفيس 2007 ويتمكنوا من التعامل معها ببرمجيات حرّة فهذا شئ جيد بالتأكيد، لكن لهذا الغرض يتحتم وجود عاملين:
أولا: أن تكون ملفات أوفيس 2007 تتبع تلك المعايير فعلا وهو ما ثبت عدم صحته.
ثانيا: ضمان الحماية القانونية من مقاضاة ميكروسوفت بملكيتها الفكرية للمعايير المفتوحة المزعومة.
لذا فمن الواضح أن التعامل مع ملفات أوفيس 2007 ليس متوفرا بأسلوب حرّ وهو ما يهم مجتمع البرمجيات الحرّة في الواقع، فحاليا هناك دعم لمعايير أو.دي.إف من عدة جهات وليس هناك داعي للانتقال، لكن التعامل بحرية مع ملفات أوفيس 2007 ستكون ميزة جيدة للعملاء والشركات لضمان سهولة تبادل المستندات.
ميثاق المواصفات المفتوحة قد يتيح لبعض البرمجيات الحرّة التعامل مع الملفات بهذه الصيغة، لكنه سيضع هذه البرمجيات دائما في ذيل معيار مرتبط بشدة بضمانات ميكروسوفت والتي تم صياغتها بشكل غريب لا يبعث على الثقة خصوصا مع إمكانية إبطال هذا الميثاق للإصدارات القادمة من المواصفات، لهذا ستظل معايير أو.دي.إف معايير المستندات الأكثر حرية.

تفاصيل أخرى عن عملية اعتماد هذا المعيار في منظمة الآيزو وموقفها منه وما سيتم بناء على اعتماده في تدوينة أخرى بإذن الله لوجود أحداث جارية مازالت ستحدد ما يحدث بشأن هذه المعايير.

مصادر أخرى:

المزيد عن صفقة ميكروسوفت وياهوو!

نشرت تحت تصنيف حرية by حسن إبراهيم على أبريل 9th, 2008
ربما ينبغي أن أوضح بعض ما كتبته سابقا على عجل عن عرض مايكروسوفت لشراء ياهوو!.
نتحدث هنا عن دمج شركتين -وإن صح التعبير استحواذ شركة على أخرى- غير متوافقتين. تمكنت ياهوو ومايكروسوفت من التعاون فيما سبق مثل اتاحة التواصل بين شبكتي المحادثة الخاصة بهما. لكن التعاون يختلف كثيرا عن الدمج والاستحواذ، فالتعاون على بند ما أو صفقة ما تعني احتفاظ كل شركة بسياستها وطابعها لكن مع تغيير بعض المتغيرات الطفيفة. أما في الاستحواذ، فلا يمكن لسياستين متضادتين التواجد تحت اسم شركة واحدة. فكل ما تفعله ياهوو لا يتماشى ببساطة مع ميكروسوفت.

ياهوو! و جوجل

ياهوو! بحجمها تشارك في جعل جوجل أكثر انفتاحا، فياهوو هي السبب في انطلاق مشروع هادووب بالشراكة مع جوجل وهو أحد المشاريع المتقدمة المساهمة في البنية التحتية لتقنيات جوجل. كما أن ياهوو وجوجل أعضاء في تحالف الشبكات الاجتماعية أوبن سوشيال. إذا اختفت هذه الشراكة، فربما لا تهتم جوجل باستمرار انفتاح بعض هذه المشاريع لعدم وجود مستفيد فعلي منها مثل الياهوو. بالطبع احتمال استمرار الشراكة سيكون غريبا جدا، سيكون بغرابة احتمال شراكة جوجل مع ميكروسوفت!!.
لذا وجود ياهوو مع جوجل كعاملين أساسيين في عدة مشروعات مفتوحة يساعد البنية المفتوحة للانترنت، اختفاء ياهوو من تلك القائمة قد لا يكون ضارا، لكن وجود ياهوو ميزة ضخمة.

ياهوو! ولغة بي.إتش.بي

تعتمد معظم تطبيقات ياهوو على لغة بي.إتش.بي، ربما لا يشكل هذا الأمر مشكلة مع إعلان ميكروسوفت دعمها للغة بي.إتش.بي على أنظمة الويندوز . لكن هذا في الأغلب سيعني توقف ياهوو! عن دعم منظمة بي.إتش.بي وانتقال دعمها لإصدارات ميكروسوفت، الأمر الذي يمكن أن تستغله ميكروسوفت لزيادة تعديلات على اللغة لتكسر توافق تطبيقات البي.إتش.بي بين البيئات المختلفة. ليس خيالا، فلا تنسوا أن ميكروسوفت حاولت عمل هذا مع جافا بالفعل. وربما لا تكون ياهوو عاملا مؤثرا في استراتيجية مماثلة في نهاية الأمر.

ياهوو! وخادم أباتشي وزيمبرا

ببساطة لن تدعم ميكروسوفت خادم أباتشي أبدا. وكذلك عميل زيمبرا، هذه المنتجات تنافس مباشرة منتجات ميكروسوفت وليس منطقيا لميكروسوفت أن تقوم بتسويقهما. هل ذكرت أن ياهوو تعتمد على أنظمة فري.بي.إس.دي أيضا؟

موظفي ياهوو!

ماذا عن هؤلاء؟ لقد اضطرت ياهوو! للاستغناء عن كثير من الموظفين لأسباب مادية، لكن ماذا إذا تحوّلت كل التقنيات المبنية عليها خدمات ياهوو! … ماذا سيكون مصيرهم إذا كانت مجالات خبراتهم غير متعلقة بما ستصبح عليه الشركة؟

ميكروسوفت تهتم بالمستخدمين فقط

أحد النظريات المطروحة أن كل ما يهم ميكروسوفت في هذه الصفقة هي الاستحواذ على أعداد مستخدمي خدمات ياهوو! ، حسنا.. ربما، لكن لا يمكنها تجاهل المنتجات في حد ذاتها بالتأكيد، فعلى ميكروسوفت إن تمت الصفقة، اتخاذ القرار بإبقاء الخدمات أو الاستغناء عنها ودمجها، وفي الحالتين، تتضرر ياهوو! وتستفيد ميكروسوفت. إلا في حالة واحدة، وهي إبقاء ياهوو! كما هي كشركة فرعية لميكروسوفت فقط بدون أية تغييرات، وهو أمر مستبعد بالتأكيد.

المزيد من السخط

لم يتبقى غير احتمالين الآن لإتمام الصفقة، أولهما هو رفع ميكروسوفت لقيمة عرضها، وإن كان أمرا أقل احتمالا لاستمرارها بوصف عرضها أنه عرضا كريما، والاحتمال الثاني هو الضغط على أكبر أصحاب أسهم في شركة ياهوو! للضغط على مجلس إدارة الشركة لقبول العرض أو تغيير مجلس الإدارة الحالي الرافض للصفقة، وإن تم ذلك فلن تحصل إلا على مجلس إدارة غير راض عن النتائج فسيقوم بصفقة لم يرض المجلس عنها بالأساس.
إذا، ستكون النتيجة مجلس إدارة ساخط، بالإضافة لعدة مستخدمين ساخطين، ولكم باقي التوقعات.

ليس دعما لياهوو!

ليس لشركة ياهوو موقفا واضحا من البرمجيات الحرّة/مفتوحة المصدر ولا تعتبر من أكبر مدعميها -تدعمها لكن ليس مثل جوجل على أية حال- وحاليا فإن المماطلة في عرض ميكروسوفت لا يبدو سوى آراء مادية حول قيمة العرض، بدون النظر في مدى تأثيره على مستقبل اسم ياهوو! وخدماتها. لكن مع ذلك فإن وجود ياهوو كلاعب مستقل في مجال خدمات الانترنت هام جدا ويحافظ على الانترنت من الوقوع في حصار معسكرين فقط، جوجل وميكروسوفت. خصوصا أن ياهوو لن تكون سهلة الهضم لميكروسوفت، فالشركتان ببساطة غير متوافقتان.
هناك عدة موضوعات لن تنتهي عن هذه الصفقة حتى تستقر الأوضاع، لكن لم يتضح بعد ما تريده ميكروسوفت من ياهوو بالتحديد. مشكلة ياهوو بالتحديد هي مشكلة مادية، وفي رأيي فإن حتى مع صعوبة التعافي من المشاكل المادية، فإن بيع الشركة هو أكثر الحلول سلبية لكنه في نفس الوقت أسهلها. بإمكان ياهوو وجوجل تكوين أقوى تحالف مفتوح يشهده الانترنت، لكن على المساهمين في شركة ياهوو! الإيمان بمجلس إدارتها، وعلى مجلس إدارة ياهوو الثقة بقدراته والتقدم بخطوات أوسع.